السبت، 29 مارس 2025

02:49 ص

إحدى عشرة ركعة وتؤدى بعد صلاة العشاء

كيفية صلاة التهجد وعدد ركعاتها.. دار الإفتاء توضح

الأحد، 23 مارس 2025 04:48 م

السيد الطنطاوي

الصلاة بالأزهر

الصلاة بالأزهر

مع بدء العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يسأل الكثير من المصلين عن كيفية صلاة التهجد وعن عدد ركعاتها. وتعد صلاة التهجد من النّوافل التى يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، وهى من السٌنن التى وردت عن النبى صلى الله عليه وسلّم.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن صلاة التهجد مثلها مثل قيام الليل تصلى ركعتين ركعتين، وقد روي عن عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا أردت أن تنصرِف فاركع ركْعة توتر لك ما صليت».

 صلاة التهجد سنة نبوية

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن صلاة التهجد سنة نبوية، كما ورد عن النبي ﷺ أنه قال: «أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى الله صَلَاةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا». وثبت عن السيدة عائشة (رضي الله عنها) أنها قالت: (ما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة) (متفق عليه).

وأشار إلى أن التهجد صلاة تطوعية تبدأ من بعد صلاة العشاء والتراويح وتستمر حتى آخر الليل، مٌوضحا أن أفضل وقت لصلاة التهجد هو ثلث الليل الآخِر، أو ما قارب الفجر، فهو وقت السحر والخشوع وتجلِّي الفيوضات الربانية على القائمين والمستغفرين والذاكرين.

حيث أمره الله سبحانه وتعالى فى سورة المزمل بقيام الليل قائلاً: “يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا”.

فضل صلاة التهجد

وعن فضل صلاة التهجد، روت السيدة عائشة رضى الله عنها، عن النبى صلى الله عليه وسلم: أنه "كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا، فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ".

وأما وقت صلاة التهجد، فيكون من بعد صلاة العشاء، وهى آخر الصلوات التى يؤديها المسلم فى الليل وحتى قبل طلوع وموعد صلاة الفجر، ويقال إن أفضل وقت لصلاة التهجد هو الثلث الأخير من الليل.

المسجد أم في البيت أفضل

وعن أداء صلاة التهجد في المسجد أم في البيت، فقد اختلف العلماء، حيث ذهب الإمامان مالك والشافعى (رحمهما الله) إلى أن صلاة التهجد فى البيت أفضل؛ ليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، ولحث أهل البيت على الالتزام بأدائها، مصداقًا لحديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) القائل: "إذا قضى أحدكم الصلاة فى مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته فإن الله جاعل من صلاته فى بيته خيرًا" (رواه مسلم)، وعن زيد بن ثابت (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اتخذ حجرة، قال: حسبت أنه قال من حصير فى رمضان فصلى فيها ليالى، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد، فخرج إليهم فقال: قد عرفت الذى رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس فى بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة" (رواه البخارى) .

search