الخميس، 03 أبريل 2025

09:15 م

الأمطار تحول شواطئ إيران إلى مشهد خيالي

الجمعة، 14 مارس 2025 10:16 م

محمد عماد

ظاهرة الأمطار الحمراء في ايران

ظاهرة الأمطار الحمراء في ايران

تحولت شواطئ جزيرة هرمز الإيرانية إلى مشهد خيالي بعد هطول أمطار غزيرة، حيث تلونت الرمال والمياه باللون الأحمر القاني، مما أثار دهشة السياح والمتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت بسرعة عبر الإنترنت، تدفقات حمراء تنساب من المنحدرات الصخرية إلى البحر، ما منح الشواطئ مظهرًا يشبه مشاهد الأفلام الخيالية.

ظاهرة طبيعية تبهر العالم

وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية، فقد حققت مقاطع الفيديو التي توثق هذه الظاهرة ملايين المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة على "إنستغرام"، حيث شارك المرشد السياحي، الذي يدير حساب hormoz_omid، لقطات حية لما وصفه بـ"الشاطئ الدموي"، معلقًا: "أمس، أذهل هذا المشهد الجميع".

وتُظهر اللقطات مشاهد مدهشة لسياح يرتدون معاطف المطر بينما يتابعون تدفقات الماء الأحمر التي تنساب على الشاطئ، كما يظهر أحد الأشخاص وهو يخوض في مياه البحر التي تبدو وكأنها مرسومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتفاعل المستخدمون مع هذه الظاهرة غير العادية بتعليقات مبهورة، حيث كتب أحدهم: "إنها جزيرة ساحرة بكل معنى الكلمة"، بينما علّق آخر قائلًا: "قدرة الله.. مشهد مذهل".

التفسير العلمي لظاهرة الأمطار الحمراء

على الرغم من المظهر الغريب، فإن هذه الظاهرة ليست خارقة للطبيعة، بل تعود إلى التربة الغنية بأكسيد الحديد، التي تمنح الرمال والمياه هذا اللون الأحمر الفريد. وتُعرف هذه التربة محليًا باسم "كِلَك" (Gelak)، وتشتهر جزيرة هرمز بتربتها الملونة، حتى أنها تُلقب بـ "جزيرة قوس قزح" بسبب احتوائها على أكثر من 70 معدنًا مختلفًا.

ووفقًا لهيئة السياحة الإيرانية، فإن هذه الرواسب المعدنية تجعل الرمال تتلألأ بألوان معدنية، خصوصًا خلال شروق الشمس أو غروبها، ما يضفي على الشاطئ طابعًا فريدًا طوال العام، بغض النظر عن الأحوال الجوية.

 

لا يقتصر تأثير هذه التربة الحمراء على مظهرها الجمالي فقط، بل تمتد استخداماتها إلى مجالات مختلفة، حيث تدخل في الصباغة وصناعة السيراميك. والأكثر إثارة للدهشة، أن سكان الجزيرة يستخدمونها أيضًا في الطهي، حيث تضاف إلى بعض الأطباق التقليدية مثل صلصة "سوراغ"، وهو معجون سمك مالح يُؤكل مع الخبز والأرز.

ظواهر غريبة حول العالم

ظواهر الألوان الطبيعية ليست حكرًا على إيران، ففي إسبانيا، توجد بحيرة وردية في مدينة توريفيجا، على ساحل كوستا بلانكا، حيث يكتسب الماء لونه الوردي الفريد بفضل بكتيريا خاصة وطحالب تعرف باسم Dunaliella salina، وتكون هذه الألوان أكثر وضوحًا خلال الأشهر الدافئة.

سواء كان اللون الأحمر الناتج عن أكسيد الحديد في إيران، أو الوردي بسبب الطحالب والبكتيريا في إسبانيا، فإن هذه الظواهر الطبيعية تذكرنا دومًا بجمال كوكبنا وتعقيد تكوينه، وتمنح عشاق الطبيعة والسفر مشاهد مذهلة تستحق الاستكشاف.

أخبار ذات صلة:

تنبؤ صادم يتحقق خلال أسبوع.. "نوستراداموس الجديد" يثير الجدل مجددا

كشف جديد يحسم الجدل حول "السيدة الغامضة".. هل كانت المومياء المصرية حاملاً؟

سامح حسين يتصدر الترند في رمضان ببرنامج قطايف

search