الخميس، 03 أبريل 2025

09:14 م

كشف جديد يحسم الجدل حول "السيدة الغامضة".. هل كانت المومياء المصرية حاملاً؟

الجمعة، 14 مارس 2025 08:24 م

محمد عماد

المومياء المصرية الغامضة

المومياء المصرية الغامضة

على مدى السنوات الأربع الماضية، شغلت مومياء مصرية قديمة، أُطلق عليها اسم "السيدة الغامضة"، الأوساط العلمية، بعدما زعمت دراسة عام 2021 أنها كانت تحمل جنينًا في بطنها وقت وفاتها قبل أكثر من ألفي عام. واليوم، وبعد تحليل معمق أجرته مجموعة من العلماء الدوليين، يبدو أن اللغز قد وجد حلاً نهائيًا.

من الأقصر إلى بولندا.. رحلة مومياء مثيرة للجدل

وطبقا لموقع لايف ساينس الشهير   تم اكتشاف المومياء في مدينة الأقصر، المعروفة قديمًا باسم طيبة، ويعود تاريخها إلى القرن الأول قبل الميلاد. نُقلت المومياء لاحقًا إلى جامعة وارسو في بولندا عام 1826، حيث ظلت محفوظة لأكثر من قرن دون فحص علمي دقيق. وعندما تم إخضاعها للدراسة الحديثة باستخدام الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب (CT)، أذهل فريق بحثي من مشروع وارسو للمومياوات العالم بإعلانه أن المومياء التي كان يُعتقد أنها لرجل كاهن، تعود في الواقع إلى امرأة شابة في العشرينيات من عمرها، وأنها كانت حاملاً في شهرها السادس أو السابع وقت الوفاة.

لكن هذا الاكتشاف، رغم ضخامته، لم يكن محل إجماع، بل أثار خلافًا واسعًا بين العلماء، خصوصًا أن الفريق البحثي زعم أن الجنين كان محفوظًا بشكل سيئ، وأن الأنسجة قد تعرضت لعملية طبيعية أدت إلى "تخليل" الجنين داخل الرحم بسبب نقص الأكسجين وارتفاع مستوى الحموضة. كما اقترحوا لاحقًا أن المومياء ربما كانت تعاني من سرطان البلعوم الأنفي، الذي ربما تسبب في وفاتها.

دراسة جديدة تنسف فرضية حمل المومياء المصرية

لم تمر هذه الفرضيات دون انتقادات، إذ عارضت الدكتورة سحر سليم، عالمة الأشعة وخبيرة المومياوات المصرية، هذه الادعاءات بقوة. ففي تصريحات لموقع "لايف ساينس" عام 2022، أكدت أن فريق وارسو لم يقدم أي دليل واضح على وجود جنين داخل المومياء، وأن الأجسام التي ظهرت في بطنها لم تكن سوى حزم تحنيط، وليس بقايا جنينية.

لحسم الجدل نهائيًا، قاد فريق دولي من 14 باحثًا، برئاسة عالمة الآثار كاميلا برولينسكا من جامعة وارسو، تحليلًا جديدًا للمومياء، حيث أعادوا فحص أكثر من 1300 صورة مقطعية خام تم إنتاجها عام 2015، باستخدام تقنيات حديثة للكشف عن أي آثار للحمل أو السرطان.

النتائج: لا جنين ولا سرطان في المومياء المصرية

خلصت الدراسة الجديدة إلى عدم وجود أي دليل على الحمل داخل المومياء، حيث أكدت التحليلات أن المادة التي كان يُعتقد أنها جنين لم تكن سوى بقايا مستخدمة في عملية التحنيط. كما أشار الباحثون إلى أن فكرة "تخليل الجنين" غير ممكنة علميًا، لأن الأحماض داخل الجسم البشري ليست كافية لإذابة العظام، لا سيما بعد تعرض الجسم لعملية التحنيط.

أما فيما يتعلق بادعاء إصابة المومياء بسرطان البلعوم الأنفي، فقد أكدت الدراسة أن أي تلف في الجمجمة كان على الأرجح ناتجًا عن إزالة الدماغ أثناء عملية التحنيط، وليس بسبب ورم سرطاني.

 

بناءً على الإجماع العلمي الذي توصل إليه فريق الخبراء، أكد الباحثون أن هذه النتائج تحسم الجدل حول كون هذه الحالة "أول مومياء حامل معروفة"، كما أنها تنفي وجود أدلة على إصابتها بالسرطان. ومع هذه الخلاصات، يبدو أن الغموض الذي أحاط بـ"السيدة الغامضة" انتهي.


سامح حسين يتصدر الترند في رمضان ببرنامج قطايف

بعد 9 أشهر في الفضاء.. كيف سيعود رواد الفضاء "العالقون" إلى الأرض؟

حظك اليوم: توقعات الأبراج ليوم السبت 15 مارس 2025: الحظ المالي يبتسم لهذه الأبراج الأربعة

search