التوتر المزمن.. تأثيراته على الصحة وسبل التحكم فيه
الثلاثاء، 26 نوفمبر 2024 11:51 م
إسراء علي

التوتر المزمن
يشير الأطباء إلى أن التوتر المزمن يؤثر بشكل كبير على صحة الجسم والعقل، حيث يمكن أن يؤدي إلى مجموعة واسعة من المشكلات الصحية التي تهدد الجودة العامة للحياة.
يعد التوتر المزمن أحد الأسباب الرئيسية التي تسهم في الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية، ويعتبر سببًا رئيسيًا في زيادة معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، فعندما يمر الجسم بحالة من التوتر المستمر، يزيد من إفراز هرمون الكورتيزول بشكل مستمر، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يضع ضغطًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية.
كما أن التوتر المستمر له تأثيرات ضارة على الجهاز المناعي، حيث يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض، يضعف التوتر المزمن قدرة الجهاز المناعي على محاربة الفيروسات والبكتيريا، مما يزيد من فرص الإصابة بأمراض مثل الزكام والإنفلونزا.
_1801_111727.jpg)
علاوة على ذلك، قد يؤدي التوتر طويل الأمد إلى مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب، حيث يساهم في تدهور الحالة المزاجية ويؤدي إلى ضعف القدرة على التكيف مع الضغوط النفسية والعاطفية.
ويعاني الأشخاص الذين يمرون بتوتر مزمن أيضًا من مشكلات في النوم. حيث يؤدي الضغط النفسي المستمر إلى الأرق أو النوم غير المنتظم، مما يؤثر بشكل سلبي على صحة الجسم والعقل على حد سواء. النوم غير الكافي يزيد من الإرهاق الجسدي والعقلي، ويؤدي إلى تراجع الأداء العقلي والبدني، مما يزيد من الشعور بالتعب المستمر.
ولتقليل التأثيرات السلبية للتوتر المزمن، يُنصح باتباع أساليب فعّالة لإدارة التوتر. من أبرز هذه الأساليب ممارسة النشاط البدني المنتظم، الذي يساعد في تقليل مستويات الكورتيزول في الجسم وتعزيز إفراز الإندورفينات، وهي الهرمونات المسؤولة عن تحسين المزاج والشعور بالسعادة. كما أن تمارين التنفس العميق والتأمل يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تهدئة العقل وتقليل مستويات القلق.
اليوغا تعتبر أيضًا من أساليب إدارة التوتر الموصى بها، فهي تدمج بين التمارين البدنية والتأمل، مما يساعد على تحسين مرونة الجسم وتهدئة العقل. وتعد فترات الراحة العقلية خلال اليوم أيضًا جزءًا مهمًا من إدارة التوتر، حيث يمكن أن تساعد في تجديد الطاقة الذهنية والتخفيف من الضغوط اليومية.
من النصائح المهمة الأخرى التي يُوصى بها أيضًا هو توازن الحياة الشخصية والمهنية. فالإفراط في العمل والضغط النفسي الناتج عن متطلبات الحياة اليومية يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التوتر. لذا فإن تعلم كيفية تحديد الأولويات وأخذ فترات راحة مناسبة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تقليل التوتر.
في بعض الحالات، قد يكون من الضروري التحدث إلى مختصين للحصول على الدعم النفسي المناسب. العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي يمكن أن يكون مفيدًا للغاية في معالجة الأسباب الجذرية للتوتر المزمن وتعلم تقنيات التعامل معه بشكل أكثر فعالية.
وفي الختام، يعتبر الوعي بمخاطر التوتر المزمن والاهتمام بتقنيات وأساليب تقليله أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الجسم والعقل. من خلال تبني أساليب حياة صحية وإدارة التوتر بشكل صحيح، يمكن للإنسان أن يعيش حياة أكثر توازنًا وصحة، بعيدًا عن التأثيرات السلبية المترتبة على التوتر المزمن.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
تراجع أسعار الفراخ اليوم الخميس 3 أبريل 2025: انخفاض ملحوظ
03 أبريل 2025 02:30 م
انخفاض أسعار الفضة اليوم الخميس 3 أبريل 2025: تقلبات واضحة في الأسواق المحلية والعالمية
03 أبريل 2025 02:21 م
سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الخميس 3 ابريل 2025
03 أبريل 2025 02:06 م
مواعيد عمل البنوك اليوم بعد انتهاء إجازة عيد الفطر
03 أبريل 2025 10:59 ص
أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الخميس 3 أبريل 2025
03 أبريل 2025 08:00 ص
أسعار البنزين والسولار في مصر قبل اجتماع لجنة التسعير اليوم الخميس 3 إبريل
03 أبريل 2025 07:00 ص
الأكثر قراءة
-
توقعات الأبراج ليوم السبت 5 أبريل 2025: فرص وتحديات في يوم متغير
-
أحمد فاضل يكتب: الولاية الثالثة.. حلم ترامب المحظور
-
تراجع أسعار الفراخ اليوم الخميس 3 أبريل 2025: انخفاض ملحوظ
-
رئيس الوزراء يبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي
-
خطبة الجمعة غدا 4 أبريل 2025م الموافق 5 شوال 1446هـ لوزارة الأوقاف
أكثر الكلمات انتشاراً