الجمعة، 04 أبريل 2025

11:19 ص

إسرائيل توسع عملياتها العسكرية في رفح جنوب قطاع غزة

الأربعاء، 02 أبريل 2025 01:40 م

محمد عماد

منشور لجيش الاحتلال الإسرائيلي

منشور لجيش الاحتلال الإسرائيلي

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية برية واسعة النطاق في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، بالقرب من الحدود مع مصر، في تصعيد جديد ينذر بتداعيات إقليمية خطيرة. 

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن القوات البرية لجيش الاحتلال  بدأت التحرك في محاور متعددة داخل المدينة، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية.

 

 

تحركات عسكرية إسرائيلية مكثفة داخل رفح

بحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإن قوات من الفرقة 36، التي تضم لواء غولاني، واللواء المدرع 188، وكتيبة هندسة قتالية، تعمل على عدة جبهات داخل رفح، في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية. وأظهرت مشاهد نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية دبابات تتقدم باتجاه رفح وجنوب خان يونس، ما يشير إلى دخول العمليات العسكرية مرحلة أكثر تعقيدًا.

كما أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بيانًا رسميًا يطالب سكان رفح بإخلاء منازلهم والانتقال إلى "مناطق إنسانية محددة"، زاعمًا أن ذلك يأتي ضمن خطة عسكرية تهدف إلى تقليل الخسائر بين المدنيين. غير أن هذه الإجراءات قوبلت بتحذيرات من جهات دولية، التي تخشى أن تؤدي العمليات العسكرية إلى كارثة إنسانية في المنطقة.

إخلاء محتمل لجميع سكان رفح

وفي تطور لافت، نقلت صحيفة جيروسالم بوست، الإثنين، عن مصادر دبلوماسية، أن الجيش الإسرائيلي يخطط لإخلاء جميع سكان رفح في حال لم يتم تحقيق تقدم في المفاوضات بشأن تبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية.

يأتي هذا فيما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن العمليات العسكرية في غزة ستشهد توسعًا جديدًا بهدف "سحق وتطهير المنطقة من الإرهابيين والسيطرة على أراضٍ إضافية"، مضيفًا أن هذه المناطق ستُضم إلى "المناطق الأمنية الإسرائيلية".

توتر متزايد مع مصر

بالتوازي مع هذه التطورات الميدانية، تزايدت حدة التوتر بين إسرائيل ومصر، إذ كشفت تقارير إعلامية اسرائيلية عن قيام القاهرة بنشر تعزيزات عسكرية على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة تحسبا لأي عمليات تهجير قسري.

 هذه الخطوة تأتي في ظل مخاوف من أن تؤدي العمليات الإسرائيلية إلى تداعيات أمنية قد تؤثر على استقرار المنطقة الحدودية، خاصة مع تواتر الحديث عن موجات نزوح كبيرة من رفح باتجاه المناطق القريبة من الحدود المصرية.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصريحات الإسرائيلية المتزايدة حول توسيع نطاق الهجوم، تبدو الأوضاع في قطاع غزة مقبلة على مرحلة أكثر تعقيدًا.

 فالكيان الاسراىيلي، يصر على تحقيق أهدافها العسكرية في رفح، تواجه ضغوطًا دولية متزايدة وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع. وفي المقابل، يظل الموقف المصري محورًا رئيسيًا في تطورات الأزمة، خاصة مع تصاعد القلق من إمكانية امتداد آثار العمليات العسكرية إلى خارج حدود غزة.

search