الجمعة، 04 أبريل 2025

08:56 م

إدانة مارين لوبان باختلاس أموال عامة: هل انتهى حلمها بالرئاسة الفرنسية؟

الإثنين، 31 مارس 2025 09:31 م

محمد عماد

ماريان لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا

ماريان لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا

في تطور قضائي قد يعيد رسم المشهد السياسي الفرنسي، أصدرت محكمة الجنح في باريس، الإثنين، حكمًا بإدانة زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، في قضية اختلاس أموال عامة، الأمر الذي يهدد طموحاتها السياسية، خصوصًا فيما يتعلق بانتخابات الرئاسة لعام 2027.

وقضت المحكمة بسجن لوبان لمدة أربع سنوات، منها سنتان نافذتان سيتم تنفيذها عبر وضعها تحت الإقامة الجبرية باستخدام سوار إلكتروني، إلى جانب منعها من الترشح للانتخابات الرئاسية لمدة خمس سنوات، مع تنفيذ فوري للقرار. ويعد هذا الحكم بمثابة ضربة قاصمة لطموحات لوبان، التي كانت تسعى للعودة بقوة في السباق الرئاسي المقبل.

وتعود القضية إلى اتهامات وجهت للوبان وثمانية نواب أوروبيين منتمين لحزبها "التجمع الوطني"، باستغلال ملايين اليوروهات من الأموال العامة خلال فترة 11 عامًا، وذلك من خلال تشغيل مساعدين برلمانيين أوروبيين لصالح حزبها، المعروف سابقًا باسم "الجبهة الوطنية"، حين كانت لوبان عضوًا في البرلمان الأوروبي.

وأوضحت المحكمة أن التحقيقات كشفت عن وجود "عقود صورية" بين 2004 و2016، حيث تم دفع رواتب مساعدين برلمانيين من ميزانية الاتحاد الأوروبي، بينما كانوا يعملون فعليًا لصالح الحزب، في انتهاك واضح للقوانين المنظمة لعمل النواب الأوروبيين.

ورغم الإدانة، لا تزال أمام مارين لوبان فرصة أخيرة لاستئناف الحكم، على أمل تقليص مدة عدم الأهلية السياسية إلى أقل من 18 شهرًا، مما قد يسمح لها بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

تمثل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المشروع السياسي الأبرز في حياة لوبان، وهو الإرث الذي ورثته عن والدها، جان ماري لوبان، مؤسس "الجبهة الوطنية". وخاضت لوبان السباق الرئاسي ثلاث مرات، حيث بلغت الجولة الثانية في 2017 و2022، لكنها خسرت أمام إيمانويل ماكرون في المرتين.

وعلى صعيد العمل البرلماني، نجحت لوبان في الفوز بمقعد في البرلمان الأوروبي ثلاث مرات (2004، 2009، 2014)، كما تمكنت من دخول الجمعية الوطنية الفرنسية في ثلاث دورات متتالية (2017، 2022، 2024).

مع هذا الحكم، تواجه لوبان ومستقبل حزبها تحديًا كبيرًا، حيث قد يؤدي استبعادها من السباق الرئاسي إلى إعادة تشكيل خريطة اليمين المتطرف في فرنسا. ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح لوبان في تجاوز هذه العقبة القانونية، أم أن هذا الحكم سيكون بداية النهاية لطموحاتها السياسية.

أخبار ذات صلة:
زلزال ميانمار: منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ القصوى وتحذر من كارثة صحية

الإدارة الأميركية ترحب بالحكومة السورية الجديدة مع شروط صارمة

ترامب يهدد الحوثيين وإيران: "الألم الحقيقي لم يأت بعد"

search