الخميس، 03 أبريل 2025

07:06 م

إسرائيل تعتزم توسيع عمليتها البرية في غزة: إعادة احتلال جزئي أم ضغوط لترحيل الفلسطينيين؟

الإثنين، 31 مارس 2025 09:26 م

محمد عماد

جيش الاحتلال الإسرائيلي

جيش الاحتلال الإسرائيلي

كشف مسؤول إسرائيلي رفيع، في تصريحات لموقع "أكسيوس" الأميركي، عن خطط الجيش الإسرائيلي لتوسيع عمليته البرية في قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف السيطرة على 25% من مساحة القطاع، ضمن حملة عسكرية واسعة النطاق.

ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية "الضغط الأقصى"، التي تهدف إلى إرغام حركة حماس على قبول شروط جديدة تتعلق بإطلاق سراح مزيد من الرهائن الإسرائيليين. ومع ذلك، تثير هذه التحركات مخاوف من أن تتجاوز أهدافها المعلنة، وسط تكهنات بأن إسرائيل قد تستغل العملية للضغط على الفلسطينيين لمغادرة غزة، ما قد يُنظر إليه كإجراء يمهد لتغيير ديمغرافي في المنطقة.

وذكر تقرير "أكسيوس" أن القوات الإسرائيلية بدأت بالفعل تنفيذ هذه الاستراتيجية، مما أجبر أعدادًا كبيرة من المدنيين الفلسطينيين على النزوح مجددًا، بعد أن كانوا قد عادوا إلى منازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة عقب وقف إطلاق النار المؤقت في يناير الماضي.

ويحذر مراقبون من أن غياب اتفاق جديد بشأن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار قد يؤدي إلى توسيع نطاق العملية العسكرية إلى ما هو أبعد من 25%، مما يهدد بإعادة احتلال مساحات واسعة من القطاع. ويثير هذا السيناريو قلقًا دوليًا متزايدًا، إذ قد يسفر عن تشريد ما يقرب من مليوني فلسطيني، وإجبارهم على الانتقال إلى "منطقة إنسانية" صغيرة، وفقًا لما أورده التقرير.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل لوقف التصعيد العسكري، فيما تحذر منظمات حقوقية من التداعيات الإنسانية الكارثية لأي تحركات إضافية قد تؤدي إلى مزيد من المعاناة للسكان المدنيين في غزة. كما تواجه الحكومة الإسرائيلية تساؤلات داخلية ودولية حول مدى استدامة هذه العمليات وما إذا كانت تحقق بالفعل أهدافها المعلنة، أم أنها ستفتح الباب أمام جولة جديدة من الصراع المستمر منذ سنوات.

ومع استمرار الغموض حول مستقبل غزة، يبقى السؤال الأهم: هل تسعى إسرائيل بالفعل إلى فرض واقع عسكري جديد، أم أن هذه التحركات مجرد ورقة ضغط ضمن مفاوضات أكبر قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في المنطقة؟

أخبار ذات صلة:


زلزال ميانمار: منظمة الصحة العالمية تعلن حالة الطوارئ القصوى وتحذر من كارثة صحية

الإدارة الأميركية ترحب بالحكومة السورية الجديدة مع شروط صارمة

ترامب يهدد الحوثيين وإيران: "الألم الحقيقي لم يأت بعد"

search