الثلاثاء، 01 أبريل 2025

11:27 ص

دراسة حديثة: الفطر قد يكون سلاحًا فعالًا في مواجهة الإنفلونزا

السبت، 15 مارس 2025 11:11 م

محمد عماد

فوائد الفطر

فوائد الفطر

كشفت دراسة حديثة عن فائدة جديدة للفطر، الذي لطالما عرف بفوائده الغذائية والصحية، حيث أظهرت الأبحاث أن تناول الفطر قد يساعد في التصدي لفيروس الإنفلونزا وتقليل الالتهابات المرتبطة به.

الفطر وتعزيز المناعة

لطالما أشارت دراسات سابقة إلى فوائد الفطر في تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب، وتحفيز نمو خلايا الدماغ، وحتى توفير الحماية ضد بعض أنواع السرطان. لكن الدراسة الجديدة، التي أجراها فريق بحثي من جامعة ماكغيل في كندا، أظهرت أن الفطر قد يكون له دور مهم في مكافحة الالتهابات الرئوية الناجمة عن الإنفلونزا، وذلك بفضل احتوائه على مركب طبيعي يُعرف باسم بيتا-جلوكان.

تجارب معملية تكشف التأثير المناعي للفطر

قام الباحثون بإجراء تجارب على الفئران، حيث تم إعطاؤها جرعات من البيتا-جلوكان المستخلص من الفطر قبل تعريضها لفيروس الإنفلونزا. وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في وظائف الرئة، كما انخفضت معدلات الإصابة بالمضاعفات الخطيرة والوفيات بين الفئران التي تلقت العلاج مقارنة بغيرها.

وأكد الدكتور مازيار ديفانغاهي، أخصائي المناعة بجامعة ماكغيل، في تصريحات لموقع ساينس أليرت، أن "البيتا-جلوكان موجود في جدران خلايا جميع أنواع الفطريات، بما في ذلك تلك التي تعيش داخل جسم الإنسان وعلى سطحه"، مشيرًا إلى أن هذا المركب قد يكون له تأثير مباشر في تعزيز استجابة جهاز المناعة لمكافحة العدوى.

كيف يعمل البيتا-جلوكان؟

أوضحت الدراسة أن البيتا-جلوكان لا يعمل كمضاد مباشر للفيروسات، كما تفعل الأدوية التقليدية المضادة للإنفلونزا، لكنه يقوم بتعديل سلوك الخلايا المناعية، مما يجعلها أكثر كفاءة في التصدي للعدوى.

وأحد أبرز التغييرات التي لاحظها الباحثون هو تنظيم نشاط خلايا المناعة المسماة العدلات، وهي نوع من كريات الدم البيضاء التي تلعب دورًا مهمًا في مكافحة العدوى. وعادةً ما تؤدي هذه الخلايا دورًا مزدوجًا، حيث يمكن أن تسبب التهابات غير مرغوب فيها عند استجابتها بشكل مفرط. ولكن عند تلقي البيتا-جلوكان، أصبحت العدلات تعمل بكفاءة أكبر، مما قلل من مستويات الالتهاب في الرئتين، وهو ما قد يساعد في تجنب المضاعفات الصحية الخطيرة مثل الالتهاب الرئوي.

وأشارت كيم تران، الباحثة في علم المناعة بجامعة ماكغيل، إلى أن تأثير البيتا-جلوكان لم يكن مجرد تأثير لحظي، بل استمرت الخلايا المناعية التي تمت معالجتها به في نشاطها الفعّال لمدة تصل إلى شهر، ما يشير إلى إمكانية توفيره حماية طويلة الأمد ضد الإنفلونزا.

إمكانية تطوير علاجات جديدة

على الرغم من أن البحث لا يزال في مراحله الأولية، إلا أن هذه النتائج تسلط الضوء على إمكانية استخدام البيتا-جلوكان كعلاج تكميلي لتعزيز المناعة ضد الأمراض التنفسية. ومع استمرار الأبحاث، قد يتمكن العلماء من تطوير مكملات غذائية أو أدوية مستخلصة من الفطر توفر حماية فعالة ضد الإنفلونزا، وربما أمراض أخرى مشابهة في المستقبل.

أخبار ذات صلة: 


صينية تستنسخ كلبها الراحل مقابل 22 ألف دولار.. خطوة علمية أم جدل أخلاقي؟

منشأ فيروس كورونا: ألمانيا تحقق في نظرية مختبر ووهان الصينية

البرلمان الفرنسي يقترب من إنشاء لجنة تحقيق حول تأثير "تيك توك" على الأطفال والمراهقين

search