الأربعاء، 19 مارس 2025

06:16 ص

الأوقاف تطلق 10 قوافل دعوية للواعظات عن رمضان شهر الأخلاق

السبت، 15 مارس 2025 01:48 م

السيد الطنطاوي

قوافل دعوية للواعظات

قوافل دعوية للواعظات

أطلقت وزارة الأوقاف ١٠ قوافل دعوية للواعظات، بعدد من المديريات شملت القاهرة – الجيزة – الشرقية- الغربية – الدقهلية – المنيا – سوهاج – أسوان – بني سويف- الاسماعيلية، وذلك ضمن النشاط الدعوي للواعظات، تحت عنوان “رمضان شهر تهذيب الأخلاق .. خلق التواضع نموذجًا”، ويأتي ذلك في إطار عناية وزارة الأوقاف بدور المرأة وإشراكها في الأنشطة الدعوية، ضمن النشاط الدعوي والعلمي والتثقيفي للوزارة.

وخلال ندوات القوافل، أوضحت الواعظات أن التواضع خلق كريم، وجوهر لطيف، يستهوى القلوب، ويستثير الإعجاب والتقدير، فهو يكسب السلامة، ويورث الألفة، ويرفع الحقد، وثمرته الراحة، وإنَّ تواضع الشريف يزيد فى شرفه.
ولهذا يقول النبى صلى الله عليه وسلم: “ما نقصت صدقةٌ من مالٍ ، وما زاد اللهُ عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا ، وما تواضع عبدٌ إلا رفعه اللهُ”.
فقد كان صلى الله عليه وسلم سيد المتواضعين، لقد كان يعمل برعى الغنم، ينام بجوارها وربما أصابه من رذاذ بولها أو روثها، فأصبح التواضع من سجيته الشريفة، يتعامل به مع الناس، يقول أبو أمامة (الصحابي) خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متوكئًا على عصًا، فقمنا له، فقال: «هَوِّن عليك ، فإني لستُ بملِكٍ، إنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريش كانت تأكل القَديدَ”.

فحرىٌّ بنا أن نتعلم هذا الخلق من رسول الله، ونطبقه فى أفعالنا وتصرفاتنا فى البيت وفى العمل، وفى التعاملات المشتركة بيننا، وأن ننحى الذات والأنانية والكبر، ويأتى الصيام ليعين المرء على الالتزام بهذا الخلق القويم، ولم لا، ومن كان لله خاصّة ذليلا فى هذا الشهر، نجى من مستنقع الكبر، وآفاته.

ومن جهة أخرى، أطلقت وزارة الأوقاف قافلة دعوية مشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى محافظتي المنيا وأسيوط، في إطار التعاون المشترك والتنسيق المستمر بين وزارة الأوقاف، والأزهر الشريف، وبرعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ومعالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وضمت القافلة عشرة علماء، منهم خمسة من علماء الأزهر الشريف، وخمسة من علماء وزارة الأوقاف ليتحدثوا جميعًا بصوت واحد حول موضوع: “وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ”
وأكد العلماء خلالها أن أجل صور النبل والشرف والوفاء والفداء أن يجود الإنسان بنفسه، وأن يقدم روحه سخيا بها فداء لوطنه، إنها مرتبة لا تدانيها مرتبة، ومنزلة لا تقاربها منزلة، لحظة من الزمان بوزن الزمان كله، يوم تطل السماوات والأرض والشمس والقمر والجبال على بطل من أبناء مصر في لحظة خطر لم يعد أمامه سوى أحد خيارين، إما أن ينجو بنفسه ويؤثر سلامته ليترك الخطر يتسلل إلى بلده ووطنه، وإما أن يؤثر الوطن ويفتديه بروحه ويقدم نفسه لأجله، ويوم أن تبين له أن نجاة بلده تكمن في تقديم روحه قدمها فداء لوطنه رخيصة ليستمر الوطن نابضا بالحياة، مثمرا بالخير والسلام والإباء والنماء.

search