الجمعة، 04 أبريل 2025

01:52 ص

هذه المدن الساحلية ستختفي بحلول 2100 بسبب ارتفاع مستويات البحر

الثلاثاء، 28 يناير 2025 02:45 م

محمد عماد

ارتفاع سطح البحر

ارتفاع سطح البحر

حذر فريق من الباحثين في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة من احتمال ارتفاع مستويات البحر العالمية بمقدار يصل إلى 1.9 متر (6.2 قدم) بحلول نهاية القرن الحالي، إذا استمرت الانبعاثات الكربونية في التصاعد دون ضبط. هذه التقديرات المقلقة تثير مخاوف واسعة النطاق بشأن مستقبل المدن الساحلية والمجتمعات التي تعتمد على السواحل في معيشتها.

مدن مهددة بالغمر
وفقًا للدراسة، التي نشرت مؤخرًا، فإن هذا السيناريو قد يؤدي إلى غمر عدد كبير من المدن الساحلية حول العالم، بما في ذلك هال ولندن وكارديف في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى مدن داخلية مثل بيتر بورو ولينكولن. أما على الصعيد العالمي، فإن مدنًا مثل نيو أورلينز وغالفستون في الولايات المتحدة قد تكون أيضًا عرضة للفيضانات المدمرة.

نهج علمي جديد
الدراسة اعتمدت على مقاربة علمية مبتكرة تجمع بين التحليل الإحصائي وآراء خبراء المناخ، مما وفر تقديرات دقيقة وموثوقة بشأن المخاطر المتوقعة. وأوضح الدكتور بنيامين غراندي، الباحث الرئيسي، أن التقديرات الأكثر تشاؤمًا تشير إلى ضرورة أن يبدأ المسؤولون الحكوميون حول العالم في اتخاذ إجراءات وقائية وتخطيط البنية التحتية لتكون قادرة على تحمل تأثيرات هذا التغير الكارثي.

سيناريوهات محتملة
أظهرت النتائج أن مستويات البحر قد ترتفع بمقدار يتراوح بين 0.5 متر و1.9 متر بحلول عام 2100، وذلك اعتمادًا على معدل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. هذا الارتفاع لن يقتصر فقط على المناطق الساحلية، بل قد يؤدي أيضًا إلى تغيرات هائلة في النظام البيئي، مما سيؤثر على ملايين الأشخاص الذين يعيشون على السواحل أو يعتمدون على الموارد البحرية.

تأثيرات اجتماعية واقتصادية
يقول الخبراء إن ارتفاع مستوى البحر بهذا الشكل قد يؤدي إلى نزوح جماعي للسكان، وزيادة الأعباء الاقتصادية على الحكومات نتيجة الحاجة إلى بناء سدود وحواجز لحماية المدن، فضلًا عن خسارة الأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية. المدن الساحلية مثل لندن، التي تعد مركزًا اقتصاديًا عالميًا، قد تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على اقتصادها واستقرار سكانها.

دعوة عاجلة للعمل
الدراسة تأتي كجرس إنذار للمجتمع الدولي لتكثيف الجهود لمكافحة تغير المناخ. تقليل الانبعاثات الحرارية، الاستثمار في تقنيات الطاقة المتجددة، وتحسين التخطيط الحضري للبنية التحتية الساحلية، كلها خطوات ضرورية لتجنب أسوأ السيناريوهات.

رسالة الباحثين
اختتم الدكتور غراندي تصريحاته بتأكيده على أن الوقت لا يزال متاحًا لتقليل المخاطر المستقبلية. وأضاف: "التحدي الأكبر يكمن في اتخاذ قرارات جريئة الآن للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، والعمل على التكيف مع التغيرات المناخية التي أصبحت بالفعل أمرًا واقعًا."

هذه الدراسة تسلط الضوء على التحديات المناخية المقبلة، لكنها في الوقت ذاته تمثل دعوة للعمل من أجل حماية المجتمعات من كارثة بيئية قد تكون الأعنف في التاريخ الحديث.


صيام شهر شعبان: فضله عبادة في أوقات الغفلة

شهر شعبان: سبب التسميه و أفضل الأعمال والفضائل

دار الإفتاء المصرية تستعد لاستطلاع هلال شهر شعبان لعام 1446 هجريًا غدًا الأربعاء

search