باسم عوض الله يكتب: في رحاب الإسراء والمعراج: ضياء الألماس لا تندثر..!
الإثنين، 27 يناير 2025 09:32 ص

باسم عوض الله
يعيش الإنسان حياته طولًا وعرضًا، ويملأ صداه الأركان مطاولًا أطراف الأكوان، ليبقى بزاوية المكان منتظرًا صابرًا محتسبًا متشوقًا شغوفًا، لنظرة من رب السماوات والأرض العزيز الرحمن. ثم يقف الإنسان أمام مرآة الحب وهي المرآة الوحيدة الصادقة، فأينما وُجِد الحب وُجِد الله، وبذلك تبزغ شمس الحق والحقيقة، لتنقشع سحب الضلال والغمام من على أعين وقلوب المتحققين، فيغترفون من أنهار اليقين، ويعترفون بقدرة المُعين، ويخرون ساجدين على أعتاب عرش القوي المتين.
ومن هنا ننطلق حينما يحب الإنسان أن يلمس بروحه وقلبه ويده وكافة حواسه، صدق ظاهره أمام عمق باطنه، وبقاء طُهره أمام نقاء جوهره، حينها سيتحقق من مدى أثره وتأثيره على نفسه وعلى من حوله. إن الإنسان لدُرّة تاج الخليقة، لذلك على كل إنسان أن يعي حجم المسئولية الملقاة على عاتقه، أمام نفسه، وأمام الخلق، وقبلهم أمام خالقه رب العالمين. فإن نجح لا يصدح وإن أخفق لا يقلق؛ فكلاهما اختبار، أولهما كِبر وآخرهما يأس.
فكلٍّ منَّا جوهرة، لكن جميعنا مختلفون، فكل منا ذو طبيعة ولون وشكل ومرتبة وثِقَل. وقواعد المراتب ليست كما نعتقد، فليس كل ضخم البنيان دليل لِسِموّ المقام، وليس كل متواضع العُمران دليل لِدِنوّ المقام، فكما يُعَلِّمُنا مُعَلِّم البشرية وراية الحرية والمحبة الإلهية، حضرة حبيبي وحبيب الله عز وجل، وسيدي وسيد الكون سيدنا محمد عليه أرقى وأنقى وأبهى وأزهى الصلاة والسلام، قال ﷺ: {رُبَّ أشعثَ أغبرَ مدفوعٍ بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره}، رواه مسلم. وكما أيضًا يُعَلِّمُنا حبيبي ولي الله الصَّالح والعارف بالله سيدي زين السَّمَّاك رضي الله عنه وأرضاه: الطريق لمن صدق وليس لمن سبق.
وها نحن تحت ظلال وارفة لِنفحات رحلات الإسراء والمعراج غير المنتهية، نستظل وننعم بنسيم الأخيار الصادقين، ونستقطب بركات وكنوز الأبرار العارفين، لنكن على علم أن كُلًّا منَّا مهما أتى عليه الزمن، وألقى بشوائبه وطِينه وشهواته ولَهْوه عليه، ما إن ألقى الإنسان بنفسه بأحضان الله وغاص بين أجنحة الرحمة، فسقاه الله شربة ماء نورانية حتى يطيح من عليه غبار الدنيا، وتنطلق ضياؤه كضياء الألماس مخترقة لمدارات الزمن، مثبتة أن كل جوهر باهر طاهر نَقيّ تَقيّ هو كما هو، مهما صال وجال بين أروقة الأقدار. فلكل مجتهد نصيب، والاجتهاد والجهاد والسعي والحِراك يبدؤون من القلب؛ فالنيَّة محلها القلب، وصدق النيَّة ما إلا طرق للأبواب ومفتاحها عند رب الأبواب، وكما قال أحد العلماء: "توضأ بماء الغيب إن كنت ذا علم، أو تيمم بالصعيد الصخري".
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
أسعار الذهب اليوم الأحد 30 مارس 2025: استقرار بعد قفزة سعرية كبيرة
30 مارس 2025 09:59 م
أسعار الذهب اليوم الأحد 30 مارس 2025 في مصر
30 مارس 2025 10:00 ص
أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الأحد 30 مارس 2025
30 مارس 2025 09:00 ص
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 29 مارس 2025: استقرار عند مستويات قياسية
29 مارس 2025 12:43 م
أسعار الدولار والعملات العربية في البنك الأهلي المصري اليوم السبت 29 مارس 2025
29 مارس 2025 12:36 م
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 28 مارس 2025 بعد ارتفاعات قوية
28 مارس 2025 07:14 م
الأكثر قراءة
-
نورهان بدير تنضم لفريق عمل "عيد سعيد جدًا" أيام عيد الفطر المبارك بالأسكندرية
-
موعد صلاة عيد الفطر 2025 في جميع مدن مصر
-
أصبحنا طرفًا في الأزمة.. بيراميدز ينتفض بعد تخفيف عقوبات الأهلي
-
يا ليلة العيد.. أسرار أنشودة الفرح التي لا تغيب عن الأعياد منذ 88 عامًا
-
موعد صلاة عيد الفطر 2025 في القاهرة والمحافظات
أكثر الكلمات انتشاراً