الخميس، 03 أبريل 2025

05:32 م

مرض كولر يُعيد إلى الأذهان رحيل موسيماني.. فهل يتكرر السيناريو؟

الإثنين، 06 يناير 2025 08:31 م

أحمد محمد

كولر و موسيماني

كولر و موسيماني

أعلن النادي الأهلي، مساء اليوم الإثنين، غياب المدرب السويسري مارسيل كولر، عن مران الفريق اليوم بسبب مرضه.

وأعاد لنا غياب مارسيل كولر عن مران الأهلي، ما حدث منذ سنوات قليلة ماضية مع المدرب الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني.

كولر يٌعيد للآذهان رحيل موسيماني عن الأهلي 

و ما أشبه الليلة  بالبارحة وتحديداً في نهاية فترة الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني مع النادي الأهلي، شهدنا تذبذباً في نتائج الفريق. حينها، أعلن الجهاز الطبي غيابه عن التدريبات بسبب إجازة مرضية حصل عليها نتيجة معاناته من ميكروب في المعدة، مما أدى إلى عدم قيادته للفريق الأحمر في مباراة المصري السلوم ضمن دور الـ32 لبطولة كأس مصر، وبعض فترة قصيرة أعلن الأهلي حينها إقالة الجنوب إفريقي ورحيله عن تدريب الفريق.

 ويتكرر السيناريو مع السويسري مارسيل كولر، المدير الفني الحالي للمارد الأحمر، الذي يواجه أيضاً فترة مشابهة من تذبذب النتائج وانتقادات جماهيرية. 

ودفع الأمر البعض للتسائل، هل تكون الأيام المقبلة هي نهاية فترة "الشوكولاتة السويسرية" داخل جدران التتش، خاصة بعد إعلان الأهلي غياب كولر عن المران الجماعي بسبب مرض مشابه، مما قد يمنعه من التواجد في مباراة سموحة؟

وخلال السطور المقبلة، يستعرض معكم موقع «المصري الآن» أوجه الشبه بين سيناريو بيتسو موسيماني و السويسري مارسيل كولر.

يواجه المدرب السويسري مارسيل كولر، الذي قاد النادي الأهلي لتحقيق العديد من الألقاب والإنجازات، وضعًا صعبًا يشبه كثيرًا ما عاناه المدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني في نهايات فترة تدريبه مع الفريق قبل إقالته.

في الآونة الأخيرة، ارتفعت الأصوات بين جماهير الأهلي المطالبة بإقالة كولر، وذلك بسبب تراجع الأداء والنتائج السلبية التي يعاني منها الفريق. فقد شهدت الفترة الماضية سلسلة من المباريات التي اتسمت بالعقم الهجومي والأداء غير المقنع، مما أثار قلق الجماهير بشأن مستقبل الفريق تحت قيادة المدرب السويسري.

الهزيمة الأخيرة أمام شباب بلوزداد في دوري أبطال أفريقيا زادت من حدة الانتقادات، حيث اعتبر الكثيرون أن كولر لم يعد قادرًا على إحداث الفارق أو تقديم الحلول الفنية اللازمة لمعالجة مشاكل الفريق.

  يفتقر إلى النشاط الهجومي الذي كان يميز الفريق في بداية فترة كولر، مما يهدد التوازن بين الدفاع والهجوم، بالإضافة إلى تراجع مستوى بعض اللاعبين البارزين.

على الرغم من أن كولر، مثل موسيماني، قد حقق نجاحات كبيرة في البداية، إلا أن تراجع الأداء والنتائج السلبية قد يضعه في موقف مشابه لذلك الذي واجهه موسيماني.

وعلى مر التاريخ، مرّ النادي الأهلي بعدد من المدربين الذين ساهموا في تحقيق العديد من النجاحات. ومع ذلك، فإن الحفاظ على النجاح في عالم كرة القدم يُعتبر تحديًا كبيرًا.

كولر.. انطلاقة واعدة ولكن نهاية غير واضحة

عندما انضم مارسيل كولر إلى الأهلي، كان التفاؤل في أوجه، حيث بدأ الموسم بشكل استثنائي مع الفريق، محققًا العديد من البطولات، بما في ذلك دوري أبطال أفريقيا. كان الفريق في قمة تألقه، وحقق انتصارات متتالية في الدوري المصري والبطولات الأفريقية. ومع ذلك، بدأت الأمور تتراجع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما أثار تساؤلات جماهير النادي حول قدرته على الاستمرار في تقديم الإضافات للفريق، وما إذا كان كولر سيتعرض لمصير موسيماني.

خلال الموسم الحالي 2024-2025، حقق الأهلي عدة نتائج سلبية، خاصة في دوري أبطال أفريقيا، حيث تلقى هزيمة أمام شباب بلوزداد الجزائري بهدف نظيف، مما أحدث صدمة كبيرة في صفوف جماهيره.

بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الأداء الهجومي الضعيف في العديد من المباريات دليلاً آخر على الأزمة التي يمر بها الفريق في الوقت الحالي. تشير هذه النتائج إلى أن الفريق يعاني من "عقم هجومي" حقيقي، وهو ما أصبح مصدر قلق دائم، حيث لم يتمكن الأهلي من تسجيل أي هدف في خمس من آخر سبع مباريات خاضها في مختلف البطولات، بما في ذلك الدوري ودوري أبطال أفريقيا وكأس الإنتركونتيننتال.

كولر يواجه أزمة مشابهة مع موسيماني

في فترة موسيماني، كان الوضع مشابهًا للغاية، حيث حقق المدرب الجنوب أفريقي إنجازات تاريخية مع الأهلي، إذ قاد الفريق للفوز بدوري أبطال أفريقيا مرتين متتاليتين، بالإضافة إلى التتويج بالسوبر الأفريقي.

خلال فترة موسيماني، كان الأهلي يبدو كقوة لا تُقهر، حيث كانت دفاعاته في أوج قوتها، وكان الفريق يحقق الانتصارات رغم بعض العثرات في الدوري المصري. ومع ذلك، بدأت نتائج الفريق في التراجع، خاصة في المباريات المهمة التي تتطلب أداءً هجوميًا قويًا.

تُعتبر الهزيمة المفاجئة أمام الوداد البيضاوي في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2022 واحدة من أبرز المباريات التي أدت إلى تفاقم الأوضاع وفتح باب الإقالة. على الرغم من النجاحات العديدة التي حققها الفريق تحت قيادة موسيماني، إلا أن تلك الهزيمة كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. ورغم أن موسيماني اعتمد على تكتيك دفاعي متميز في العديد من المباريات، إلا أن فشله في تحقيق الألقاب وخسارته لقبي أفريقيا والدوري المصري زاد من الضغوطات الإعلامية والجماهيرية على الإدارة.

كما واجه موسيماني تحديات في الأداء الهجومي، رغم قوة دفاعه، ويبدو أن كولر يواجه نفس المشكلة. في عدة مناسبات، عجز الفريق عن تقديم الأداء الهجومي المطلوب، خاصة في المباريات الحاسمة مثل مباراة باتشوكا ومواجهتي الزمالك في السوبر الأفريقي والسوبر المحلي.

على سبيل المثال، تُظهر الهزيمة أمام شباب بلوزداد في دوري أبطال أفريقيا بوضوح وجود مشكلة متكررة في الهجوم. بالإضافة إلى ذلك، تستمر النتائج غير المرضية في الدوري المصري، مثل التعادل مع إنبي والبنك الأهلي والاتحاد السكندري، مما يعكس أن كولر يواجه تحديًا كبيرًا في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.

هل يمكن أن يتكرر سيناريو موسيماني ويرحل كولر؟

يمكن القول إن وضع كولر في الأهلي يشبه كثيرًا ما واجهه موسيماني في آخر أيامه. فرغم أن كولر بدأ بداية جيدة مع الفريق، إلا أن غياب التطور في الأداء الهجومي والنتائج السلبية الأخيرة قد يضعه في موقف صعب.

عند النظر إلى الماضي، نجد أن الأداء العام للفريق تحت قيادة موسيماني شهد تراجعًا كبيرًا قبل إقالته، خاصة في الجوانب الهجومية والدفاعية. ورغم النجاحات التي حققها موسيماني مع الأهلي، إلا أن النتائج المتراجعة في فترته الأخيرة لم تكن مرضية للجماهير أو الإدارة.

من ناحية أخرى، في حالة مارسيل كولر، نلاحظ أن الفريق يواجه مشاكل مشابهة، خاصة على المستوى الهجومي. ورغم النجاحات العديدة التي حققها مع الفريق في بداية مسيرته، إلا أن سلسلة النتائج السلبية والهزائم المتتالية، بالإضافة إلى العقم الهجومي الذي يعاني منه الفريق في الفترة الأخيرة، قد تؤدي به إلى مواجهة نفس المصير الذي واجهه موسيماني، إذا استمرت هذه الظروف دون تحسن.

وفي النهاية، إذا لم يتمكن كولر من إصلاح الفريق وتحقيق نتائج إيجابية في المباريات المقبلة، فقد تضطر إدارة النادي الأهلي إلى اتخاذ نفس القرار الذي اتخذته مع موسيماني.

search